الحطاب الرعيني

83

مواهب الجليل

السلام . والقول بوجوبها مطلقا ذكره ابن بشير وابن الحاجب . قال الشارح : ونسبه بعض الأشياخ لابن القصار . قلت : وهو ضعيف فقد قال اللخمي : لا أعلمهم يختلفون في عدم تعلق الزكاة إذا كانت الام وحشية ، وقطع بعضهم بنفي الخلاف . قال في التوضيح : وقد يقال كلام ابن بشير وابن الحاجب أولى لأن المثبت أولى ممن نفي . ونسب في الجواهر القول بالتفرقة لابن القصار . وقال الجزولي في شرح الرسالة : إنه المشهور وهو الجاري على ما مشى عليه المصنف في باب الأضحية والله أعلم . ص : ( وضمت الفائدة له وإن قبل حوله بيوم لا أقل ) ش : المراد بالفائدة هنا ما حصل بشراء أو إرث أو هبة أو صدقة . والمعنى أن الماشية الحاصلة بوجه مما تقدم تضم إلى ما بيد الملك من الماشية إذا كانت الأولى نصابا ويزكي الجميع لحول الأولى ، ولو حصلت الثانية قبل حول الأولى بيوم واحد ، يريد أو بعد الحول وقبل مجئ الساعي . وقال في المدونة : وأما إن كانت الأولى أقل من نصاب فإنها تضم إلى الثانية ويستقبل بالجميع حولا من يوم أفاد الثانية ، وسواء كانت الثانية نصابا أولا ، ولو كان نقصان الأولى عن النصاب بموت بعد الحول أو قبل مجئ الساعي بيوم أو قبل الحول إذا لم يكن سعاة فإنها تضم إلى الثانية ويستقبل بالجميع حولا . نقله في التوضيح . وقال ابن عرفة : وفائدتها ولو بشراء تضم إلى ما بعدها إن نقصت عن نصاب ، ولو بموت بعد الحول قبل مجئ الساعي بيوم انتهى . وأما الفائدة الحاصلة بولادة فإنها تضم إلى أمهاتها وتزكى على حول الأمهات أقل من نصاب . قال في التوضيح : وهذا متفق . ولو ماتت الأمهات كلها زكى النتاج على حول الأمهات إذا كان فيه نصابا . وقاله في الجواهر . تنبيه : من قبض دية وجبت له قبل مجئ الساعي وعنده خمس من الإبل حال حولها فإنه يضم الدية إليها ويزكي الجميع . قاله في الطراز وهو ظاهر . ص : ( الإبل في كل خمسة ضائنة ) ش : قال في المحكم : الضائن من الغنم ذو الصوف ، ويوصف به فيقال كبش ضائن والأنثى ضائنة والجمع ضوائن انتهى . وظاهر قوله في كل خمس ضائنة أن الزائد على الخمس معفو لا شئ فيه وهو خلاف ما رجع إليه مالك من أن الشاة مأخوذة عن الخمس وما زاد ،